محمد كمال شحادة

289

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

المتداولة أو المقترحة في التعليم ، لتكون موضع نقاش وتمحيص من قبل العاملين في الحقول الطبية واللغوية في مختلف أقطار الوطن العربي ، مما كان يسمح باختيار الأصلح منه 48 . مبنى الإدارة المركزية للجامعة السورية : في العاشر من شهر تموز ( يوليه ) عام 1929 تم افتتاح بناء جديد في الحرم الجامعي . وهذا البناء يقع غربي المستشفى العام وفي الحديقة الملحقة به ، ويتألف من طابقين فيهما إحدى وعشرون قاعة معدة لاحتواء إدارتي الجامعة السورية والمعهد الطبي العربي ومكتبة خاصة بأساتذة معهدي الطب والحقوق ، وفي هذا البناء مدرج فسيح يستوعب ألف شخص ، معدّ لإلقاء المحاضرات فيه . وما زال حتى الآن أفخم المدرجات في الجامعة وتقام فيه الاحتفالات المختلفة ، وتنعقد فيه المؤتمرات . وبسبب انتقال الإدارات المختلفة التي كانت في المشفى ، إلى قاعات هذا المبنى الجديد ، فقد أصبح ممكنا تجهيز المشفى بالمزيد من أسرة المرضى ، كما أمكن تخليص المشفى من عدد كبير من المراجعين لتلك الإدارات فيرتاح المرضى وتبتعد عنهم أسباب الانتانات والأمراض 49 . الاعتراف بشهادات المعهد الطبي العربي : كانت جميع الأقطار العربية تعترف بالشهادات الصادرة عن المعهد الطبي العربي ( أطباء ، وصيادلة وأطباء أسنان ) وتجيز لحامليها مزاولة مهنتهم في ربوعها ، فيما عدا مصر وفلسطين . وقد جاء ذلك واضحا في الخطاب الذي ألقاه عميد الجامعة السورية الدكتور رضا سعيد في حفلة الشاي التي أقيمت للمفوض السامي الفرنسي هنري دي جوفنيل ، في حديقة المعهد الطبي العربي بتاريخ الثاني من أيار ( مايو ) عام 1926 . وقد جاء في هذا الخطاب ما يلي :